مواضيع تعبير

موضوع عن آثار الحروب وويلاتها على البشر

في قسم مواضيع التعبير من موقع جحا سيتم التحدث في هذا المقال عن موضوع عن آثار الحروب وويلاتها على البشر على شكل قصة وبشكلٍ مميز، وعنوان هذه القصة هو “حربٌ وحياة وحلمٌ بينهما”، وقد رمزت شخصية الزوج في هذه القصة الحرب، أما الزوجة فشخصيتها ترمز إلى الحياة، أما ابنتهم حلم فهي ترمز إلى أحلام الناس.

موضوع عن آثار الحروب وويلاتها على البشر

حربٌ وحياة.. وحلمٌ بينهما

-قولي لي تكلمي هيا ماذا أنجبت ما جنس المولود؟!
-انها حلم.. ها قد اخذت مكانا شاغرًا في الحياة.
-حلم من؟ حلم ماذا؟ أجيبي أهي بنت أم صبي!
-بنتٌ سيّدُ حرب.
ولدت حلم قبل سنوات لا أعلم تحديدًا كم عددها، لكن على يقين لو أنَّ هناك شجرة بعمرها لكانت تيبّست ونشفت جذورها، أي انها تحتضر للموت .. تتنفس الأوكسجين كالمعتاد، بصحةٍ جيدة وقلب مفعم بالحيوية… لكن بقدر ما هي جميلة أيامها قبيحة، أتعلم ما هي أسوأ مصيبة بالحياة بعد مصيبة أنك لا تستطيع ان تختار عائلتك؟؟ انها مصيبة أنك غير مرغوبٍ بك .. تُفرض عليك هذه الدنيا بدون أي استئذان، ستُجبر على تحمل ما لا يُحتمل، ستُحارب شيئاً اكبر من العالم ستحارب تعبك من العالم ..حروب ودمار، وخسارة وانتصار وبناء وانهيار وضياع واستقرار.. ستجتمع الاضداد على نفس الرصيف لن يكون هناك ما يقابل الاخر الا باللغة العربية، لكن بحياتنا هذه سيمسكون بعضهم يدًا بيد ويمضيان نحو اللانهاية..

طفلة صغيرة اسمها حلم حملت هم العمر بقلب عصفورٍ صغير، ربيت تحت ظل حرب بلا قلب لا يعرف سوى القتل والفتك والتدمير والنهب والخيانة والظلم والصراخ والشتيمة ..ما ذنب تلك الأرواح البريئة .. ألهذه الدرجة الحياة مُشبَّعة بالكراهية والحقد تجاهنا لنعيش أسوأ ما فيها من أيام ولحظات وساعات… الهذه الدرجة نحن اقوياء لنعيش.. لنرى سواد الليل وعبوس النهار، لنسمع قذائف الموت وشظايا النار، تصبح أداة لتلك الحرب وجزءًا أساسيًا من تلك اللعبة حتى تستمر، تصبح الحرب مثل انتظار غائبٍ على أحرّ من الجمر تسأل متى تعود ونلتقي، ويجيب حين تنتهي الحرب وكلاكما على قناعة بأن الحرب لن تنتهي ولن تلتقيا .. لم نطلب أموال قارون ولا كنوز فرعون، لم نُرِد قصورَ ملوكٍ ولا قلاعَ تبوك .. حُلمنا بسيط كحُلم حُلم؛ يومُ هادئ لا يُسمع فيه سوى صوت الأذان فجرًا وزقزقة العصافير صباحًا، يومٌ بعيدٌ عن الحرب.. بعيدٌ جداً لا يمكن الوصول إليه.. أُرهِقَت أجسادنا ولم نمُت بعد ، ما زلنا صغارًا وعظامنا هيّنة لا تقوى .. قلوبنا امتلأت ثقوباً لنعزف لحناً حزيناً كلحن الناي الحزين، انطفأت أرواحنا كأن شيئاً لم يكن، تلك الحرب اللعينة سبب الدمار الهائل لقلبي، اللعنة الأبدية..سحقاً لها .. لم استطع سلب حياة من الحياة كنت قد سُلبت لكنّي لم استسلم من المحاولة مرة تلو الأخرى ولن اسأم من المقاومة حلم التي تنفست اوكسجيناً نقياً لحظة ولادتها باتت تتنفس الغبار شهيقاً والدم زفيراً.
الحرب هي تلك التي تلعن كل جميل فيها…والتي تلعن كل من يغادرها، وليس أمامنا إلا أن نختار، فإما أن نشقى فيها، وإما ان نشقى بعيدًا عنها.. وحلم تمقت الحرب بل تمقته كثيرًا.. فهي على استعداد أن تتحمل لعنات الدنيا كلها… ما دامت بعيدة عنها ولا يربطها بها أو فيها أي شيء …لقد اختارت أن تعيش المقت هذا في وطنها.

السابق
تحليل فيتامين د
التالي
تعبير عن مهنة المستقبل