مواضيع تعبير

موضوع تخيل نفسك تقف على شاطئ البحر مساء

في قسم مواضيع التعبير من موقع جحا سيتم التحدث في هذا المقال عن موضوع تخيل نفسك تقف على شاطئ البحر مساء

موضوع تخيل نفسك تقف على شاطئ البحر مساء

مساء يوم السبت السابع والعشرين من أكتوبر، كنت قد خرجت من منزلني واتجهت إلى شاطىء بحر يافا، كان الجو هادئٌا جدًا، ونسمات الهواء الخفيفة تداعب أوراق الأشجار المتساقطة، وقد كان الجو خريفيًا معتدلًا.

نظرت متأملًا مع امتداد البحر من أمامي، وعدتُ في الذكريات إلى قوارب المغادرين واتساع البحر وابتعاد أسفاره، كم من غريقٍ ومفقودٍ في أحشاء البحر، وكم من راحلين دون عودة، وكم من قادمين استوطنوا الديار واستباحوها لهم، وكيف وقفت هنا أول سفينة حملت على متنها أول المحتلين من بني صهيون.

كم مرَّ على شاطىء يافا من أساطيل للغزاة وحمالتهم على هذه الارض المباركه !

لقد كانت غصة مميتٌ في حلقي، ودموعٌ متحجرةٌ في عيوني، تذكرت نكبتنا وأكملت طريقي متجهًا إلى الناحية الأخرى، نمى في داخلي حنينٌ يشبه حنين المغتربين عن أوطانهم، إللى أي شاطىء القت بهم أمواج البحر الهائج؟ أتراهم قد نسوا مسالك العوده أم أنهم قد أضاعوا الطريق المتسِّع؟!

حين أكملت سيري على اطرف الشاطىء جاء أمام ناظري جثة الطفل السوري الصغير الذي قذفه البحر على الشاطىء، بعدما أغرق رئتيه الصغيرتين بالماء، فزع قلبي من مكانه وذرفت دموعا كثيرة، تخيلته كأنه مشهدٌ حقيقي حدث أمام ناظري، لقد كان المشهد مرعبًا ما زال محفورا في ذاكرتي، أستحضره كما لو أنني لامسته، تمنيتُ لو أنَّ البحر إنسان لقتلته على فعله البشع، بأي ذنبٍ قتل الصغير!
لماذا كان قاسيًا إلى هذا الحد الشنيع!
لماذا لم يضمه ويقبله ويضعه بسم الله، سالماً ليعود لاحضان امه !
لكنَّ البحر موحشٌ جدًا ومخيفٌ وقاسٍ لا يبالي، هذا ما اكتشفته متأخرًا، حين كانت أمي في صغري دومًا تناشدني ألا أذهب لألعب بالقرب من البحر، لم أكن أدرك أنَّ البحر يستطيع اختطافي دون عودة، كانت أمي دومًا تخشى أن يُغرقني فلا أنجو، كانت حبيبتي تخاف عليَّ أن يبتلعني، لم أكن أدرك هذا يا أمي، لم أكن أدرك أنَّ أبي غادر بنفس الطريقه، لكن قولك بأنَّ البحر غدارٌ يا ولدي لم أنساه، وأنا هنا لأبعث سلامًا لأبي وأعود لأحضانك.

شاهد الزوار أيضًا:

تعبير عن الحياة.

السابق
موضوع تعبير عن إتقان العمل
التالي
موضوع تعبير عن القدس وتاريخها