متلازمات

معلومات عن متلازمة باتو

متلازمة باتو

متلازمة باتو Patau syndrome أو المعروفة بالتثلث الصبغي 13 هي حالة وراثية نادرة، تصيب شخص واحد من بين كل 8000-12000 شخص، وتنتج هذه المتلازمة بسبب وجود نسخة إضافية للكرموسوم رقم 13، مما يؤدي إلى حدوث العديد من التشوهات في معظم أجهزة الجسم، بالإضافة لحدوث تأخرٍ في النمو، وقد تم التعريف بهذه المتلازمة عام 1960م لأول مرة، وتمت تسمية هذه المتلازمة على اسم الطبيب تكريمًا له، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أهم المعلومات عن متلازمة باتو، أعراض الإصابة بها وأسبابها ومضاعفاتها وطرق علاجها.

أسباب متلازمة باتو

يتشكل الجنين من التقاء الحيوان المنوي بالبويضة ليقوم بتخصيبها وتنتج البويضة المخصبة، وهذه البويضة المخصبة ستكون الجنين بالكامل، تحتوي كل بويضة وحيوان منوي على 23 كروموسوم فقط بشكلٍ طبيعي، في وقت الإخصاب تتحد الحيوانات المنوية والبيضة وتخلق خلية بها 23 زوجًا من الكروموسومات أي 46 كروموسوم، وباتالي فإنَّ الطفل يحصل على نصف المادة الوراثية الخاصة به من كل والد، في بعض الأحيان يحدث خطأ عندما تتشكل البويضة أو الحيوان المنوي مما يؤدي إلى وجود كروموسوم إضافي، وفي حال كان الكروموسوم الإضافي كان عبارة عن نسخة ثالثة للكرموسوم رقم 13 فإنَّ الطفل سيصاب بمتلازمة باتو، يمكن أن يأتي الصبغي الإضافي 13 من خلية بويضة الأم أو من خلية الأب المنوية، تنتج التشوهات التي تظهر عند الأطفال المصابين بالتثلث الصبغي 13 عن وجود هذا الصبغي الإضافي 13 في كل خلية من خلايا الجسم، وقد ربط العلماء ارتفاع نسبة إصابة المواليد بهذه المتلازمة مع تقدم عمر الأم.

أعراض متلازمة باتو

يمكن تشخيص الإصابة بهذه المتلازمة من قبل الطبيب فور الولادة؛ لأنَّ الأعراض الظاهرة على المريض تكون مميزة جدً وواضحة، وأبرز أعراض الإصابة بمتلازمة باتو هي:

  • غالبًا ما يكون لدى الأطفال المصابين بمتلازمة باتو وزنًا طبيعيًا عند الولادة، ورأسًا صغيرًا وجبهة مائلة.
  • يكون الأنف عادةً كبيرًا والأذنان منخفضتان، ويكون شكل الأنف والأذنان غير طبيعي.
  • يوجد عيوب في العين وشكلها يكون غير طبيعي.
    الشفة المشقوقة والحنك.
  • غالبًا ما يولد الطفل بعيوب في القلب.
  • يولد العديد من الأطفال الذين يعانون من تثلث الصبغي 13 مع مناطق صغيرة من الجلد المفقود على فروة الرأس (عدم تنسج الكلى)، والتي تشبه القرحة.
  • عادةً ما تعاني أدمغة الأطفال الذين يعانون من تثلث الصبغي 13 من مشكلات هيكلية رئيسية، وغالبًا لا ينقسم الدماغ بشكلٍ صحيح إلى نصفين، مما يؤدي إلى الإصابة بحالة تسمى “الهولوفوسوبرفالي”.
  • كثير من الأطفال الذين يعانون من تثلث الصبغي 13 لديهم أصابع وأطراف أصابع إضافية (متعددة الأصابع).
  • بعض المصابين يعانون من وجود كيس موصول إلى البطن في منطقة الحبل السري (omphalocele)، والتي تحتوي على بعض من أعضاء البطن وكذلك السنسنة المشقوقة.
  • غالبًا ما تعاني الأنثى المصابة بهذه المتلازمة من شكل غير طبيعي للرحم، يطلق عليه رحم ثنائي القرن، أما في الذكور فتفشل الخصيتين أحيانًا في النزول إلى الصفن، ويكون الطفل مصاب بالخصية الهاجرة.

تشخيص متلازمة باتو

لدى الأطفال المصابين بمتلازمة باتو مجموعة فريدة من الخصائص ويمكن تشخيص الإصابة بها عن طريق الفحص البدني للطفل، ولتأكيد التشخيص يمكن إجراء العديد من الفحوصات التشخيصية الأخرى وأبرز هذه الفحوصات هي:

  • أخذ عينة دم وتحليل الكروموسومات لتحديد وجود كروموسوم إضافي 13.
  • يمكن أيضًا تشخيص التشوهات الصبغية قبل الولادة من خلال تحليل الخلايا في السائل الأمنيوسي، والذي يتم الحصول عليه عن طريق بزل السائل الأمنيوسي أو من المشيمة، التي تم الحصول عليها عن طريق أخذ عينات من الزغابات المشيمية (CVS) أو من دم الجنين الذي تم الحصول عليه عن طريق cordocentesis.
  • يتوفر فحص التثلث الصبغي 13 من خلال فحص الأثلوث الأول (FTS) أو فحص ما قبل الولادة المتكامل (IPS) أو عن طريق اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي (NIPT).
  • يمكن أيضا تشخيص التثلث الصبغي 13 عن طريق الموجات فوق الصوتية الجنينية المفصلة. ومع ذلك ، فإن الموجات فوق الصوتية ليست دقيقة بنسبة 100٪، حيث لا يمكن رؤية جميع التشوهات على الموجات فوق الصوتية ويمكن رؤية التشوهات نفسها التي نشاهدها قبل الولادة في التثلث الصبغي 13 في حالات أخرى، في المقابل فإنَّ تحليل الكروموسومات سواء تم إجراؤه على عينة دم الجنين أو الوليد الوليد أو الخلايا المأخوذة من السائل الأمنيوسي أو العينة المشيمية تبلغ دقتها أكثر من 99.9٪.

متوسط ​​العمر المتوقع للطفل المصاب بمتلازمة باتو

خمسون في المائة من الأطفال الذين يولدون مع هذه المتلازمة يعيشون لأسبوع إلى أسبوعين بعد الولادة، وما يقارب 20 ٪ من الأطفال الذين يولدون مع التثلث الصبغي 13 يعيشون لعمر السنة فقط، من الصعب التنبؤ بعمر الطفل المتوقع مع التثلث الصبغي 13 إذا لم يكن لدى الطفل أي مشاكل فورية تهدد الحياة، بالنسبة للأطفال الذين بقوا على قيد الحياة لمدة 30 يومًا بعد الولادة كان 47٪ منهم على قيد الحياة في عمر العام، وما يقارب 13 ٪ من الأطفال الذين يولدون مع تثلث الصبغي 13 على قيد الحياة حتى عمر 10 سنوات.

السابق
فوائد حمض التيروزين
التالي
موضوع تعبير عن الإيثار

اترك تعليقاً