الطب والطب المخبري

ما أسباب الصداع في رمضان

الصيام وفوائده

أثبتت الدراسات العلمية المتواترة أهمية الصيام وفوائده العديدة على صحة الجسم، ويصوم المسلم شهر رمضان من كل عام؛ إذ يعد صيام هذا الشهر عبادة وشعيرةً عظيمة من شعائر الإسلام، ويتحمّل الصائم خلال فترة الصيام شعور الجوع والعطش؛ طاعة لربه واحتسابًا للأجر العظيم، وعلى الرغم من أهمية الصيام لصحة الجهاز الهضمي والعديد من أعضاء وأجهزة الجسم، ودوره المهم في الوقاية من العديد من الأمراض، فقد يسبب الصيام الشعور بالصداع أحيانًا؛ الأمر الذي يزداد تأثيره في فصل الصيف؛ حيث الحرارة الشديدة، وساعات النهار الطويلة كما هو معلوم، وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال: ما أسباب الصداع في رمضان وكيفية التخفيف منه.

ما أسباب الصداع في رمضان

 يختلف احتمال الإصابة بالصداع في رمضان، ودرجة هذا الصداع من شخصٍ إلى آخر بالاعتماد على عوامل كثيرة، كما يزداد ذلك غالبًا بمرور ساعات النهار، والاقتراب من موعد الإفطار، ومن أهم أسباب الشعور بالصداع في رمضان:

  • التدخين: ويُعد التدخين أول أسباب الشعور بألم الصداع خلال نهار رمضان، وهو أكثر تلك الأسباب شيوعًا، حيث يصيب الصداع الصائم الذي عوّد نفسه على شرب الدخان خلال أوقات مختلفة من اليوم، وبالأخص بعد الاستيقاظ من النوم؛ حيث يعتبر أكثر الأوقات شراهة للمدخن، بينما يتحتم عليه تركه في نهار رمضان، الأمر الذي يجعل المدخن يشعر بالصداع لافتقاد دمه لمادة النيكوتين ذات التأثير على أعصاب، ودماغ المدخن. والأكثر من ذلك؛ أنك تجد المدخن يبدأ إفطاره بالتدخين، وينهي سحوره به! الأمر الذي فيه ما فيه مما يضر المسلم في دينه، علاوة على الضرر المضاعف على صحته خصوصًا في شهر الصيام.
  •  الإكثار من شرب المنبهات: إذا أمعنت النظر ستجد أن قطاعًا لا يستهان به ممن يصابون بالصداع في الشهر المبارك، هم ممن يكثرون من تناول المنتجات المحتوية على مادة الكافيين المشهورة؛ سواء من خلال المشروبات المنبهة كالقهوة والشاي والنسكافيه والكاكاو، أو عن طريق أكل الشوكولاتة؛ والسبب في ذلك يكمن في كون الكافيين من المواد المؤثرة على القلب والأعصاب، كما أنّ كثرتها تؤدي إلى إضعاف قوة الدم، وهذا هو أبرز أضرار شرب النسكافيه والمنبهات بشكلٍ عام.
  • هبوط نسبة السكر في الدم: مع مرور الوقت خلال النهار، وبالأخص في الأشهر أو المناطق التي تتميز بطول نهارها، يحدث افتقار تدريجي لمادة الجلوكوز في الدم؛ والمسؤولة عن إنتاج الطاقة في خلايا الجسم المختلفة، مما قد يؤدي إلى الإحساس بصداعٍ طفيف، يزداد تدريجيًّا مع حلول ساعات المساء، ليصبح ملحوظًا أكثر نسبيًّا؛ وهذا الأمر يشيع خاصةً بين المصابين بفقر أو ضعف الدم أكثر من غيرهم، وكذلك من يبذلون مجهودات كبيرة في النهار، أو يتعرضون بكثرة لأشعة الشمس، ومن الجدير بالذكر أنّ الأسباب المذكورة أعلاه تصبح أكثر فعاليةً وتأثيرًا بالنسبة لمن يعانون من أنواع الصداع المزمن في غير رمضان؛ فهؤلاء ولا شك هم الشريحة الأبرز المعرضة لتجدد هذا العَرَض أثناء الصيام.

نصائح لتجنب الصداع في رمضان

  • الابتعاد عن التدخين.
  • الحرص على وجبة السحور، وتأخيرها ما أمكن، فوجبة السحور تساعد على مهمة في حصول الجسم على الطاقة التي تساعده على تحمل ساعات الصيام، وكما قال رسولنا الكريم تسحروا فإنَّ في السحور بركة.
  •  تنظيم ساعات النوم، وتجنّب السهر إلى وقت متأخر.
  • تجنّب بذل مجهودات كبيرة خلال فترة الصيام، أو التعرض لفترة طويلة لأشعة الشمس الحارقة.
  • التخفيف من شرب القهوة، والشاي، وغيرها من منتجات الكافيين قبل وخلال شهر الصيام بفترة لا تقل عن الشهر؛ لتعويد الجسم على الصيام والوقاية من الصداع أثناء الصيام.
  •  تنظيم وجبة الإفطار وتنويعها، والتركيز على الألياف والسوائل بعد الإفطار.
  •  تقسيم وجبة الإفطار على عدة مراحل، وتجنب الأكل الزائد.
السابق
طريقة تحضير الصمغ العربي
التالي
علاج فطريات المعدة بالأعشاب