مواضيع تعبير

قصة عن حق الجار على جاره

في قسم مواضيع التعبير من موقع جحا سيتم التحدث في هذا المقال عن: قصة عن حق الجار على جاره قصيرة.

قصة عن حق الجار على جاره

دائمًا ما نتحدث عن حقوق الزوج والزوجة والأم … ولكن لم يعطى حق الجار على جاره الحق الكافي، فالجار في الإسلام هو جوارٌ وصحبة ووفاءٌ وطريقٌ إلى الجنان، ومن أجمل القصص حول البر بالجار ما روي عن الأديب ابن المقفع أنه كان ببيته فئران فنصحوه بأن يأتي لهم بقط، فقال: أخشى أن يسمع الفئران صوت القط فيفررون لبيت الجار، فأكون قد أحببت لهم ما كرهته لنفسي.

ومن قصص حق الجار على جاره:

قالت في نفسها :(ﻳﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻐﺮﻭﺭﺓ ﻣﺘﻌﺠﺮﻓﺔ) ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﻲ ﻋﻦ ﺟﺎﺭﺗﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﻜﻨﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺮﺍﻗﻲ، ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻲّ ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﻲ
ﻛﺠﺎﺭﺓٍ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ، ﺣﻴﻦ ﺗﻘﺎﺑﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻌﺪ ﺃﻭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺄﻥ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﻲ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔً ﺷﺎﺣﺒﺔ، ﺛﻢ ﺗﻨﺼﺮﻑ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﺑﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧًا ﺗﺘﺠﺎﻫﻠﻨﻲ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ
ﺗﺮﻧﻲ ﺃﺑﺪًا، ﻻ ﺑأﺱ ﻭﻣﻦ ﺗﻈﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺳﺄﺑﺎﺩﻟﻬﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﺃﺷﺪ !
ﻓﺠﺎﺓ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﺗﺪﻕ ﺑﺎﺑﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺟﻮﻧﻲ ﺑﻌﻴﻦ ﺩﺍﻣﻌﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻟﻤﺔٍ ﻫﺎﻣﺔ، ﻓﻬﻤﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ﻭﻣﻤﺎ ﺷﺮﺣﺘﻪ ﻟﻲ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ.
ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺃﻥَّ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﺮﻳﺾ، ﻭﺃﻥَّ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻤﺮﺽ ﻓﺎﺟﺄﺗﻬﺎ ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺰﻭﺝ، ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﻭﺃﻥَّ ﻫﺬ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ
ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻧﻘﻼﺑﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ .
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺨﺠﻞ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺘﺬﺭ ﻟﻲ ﺑﺮﻗﺔٍ ﻭﺍﻧﻜﺴﺎﺭ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺗﻲ ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﻲ، ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﺑﻞ ﺍﻋﺘﺒﺮﻳﻨﻲ ﺃﺧﺘﺎً ﻟﻚ ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻨﺎ .
ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﻳﻜﺸﻒ ﻟﻲ ﻋﻦ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻟﻈﻠﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﻟﻬﺎ، ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺃﻟﻮﻡ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺃﺑﺪﺃﻫﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﺭﻑ
ﻭﺍﻟﺘﺤﻴﺔ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺃﻟﺘﻤﺲ ﻟﻬﺎ ﻋﺬﺭﺍً؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﺒﻖ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﻨﻲ ﺍﻟﻈﻦ ﺍﻟﺴﻴﺊ ؟ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻷﻭﺍﻣﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﺪﻱ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ .
ﺃﻳﻦ ﻭﺻﻴﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺑﺎﻟﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ، منها: ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻳﻮﺻﻴﻨﻲ ﺑﺎﻟﺠﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻮﺭﺛﻪ .
ومنها: ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻠﻴﻜﺮﻡ ﺿﻴﻔﻪ .
ﻟﻘﺪ ﺑﺎﻋﺪﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺟﻌﻠﺖ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻳﺤﻴﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﻣﻨﻌﺰﻟﺔ
ﻭﺳﻂ ﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺼﺎﺧﺐ، ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﻜﻔﺊ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺗﻪ ، ﻻ ﺗﺘﻌﺪﻯ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻪ ﺣﺪﻭﺩ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺿﻴﻘﺔ ﺟﺪﺍً ﻣﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ، ﻭﻳﻨﻈﺮ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻣﺒﺘﺴﺮﺓ ﻣﺸﻮﻫﺔ
ﻧﺎﻗﺼﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻮ ﺳﻌﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺑﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻟﺼﺎﺭﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺃﺟﻤﻞ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺛﺮﺍﺀﺍً ﻓﻮﻗﺘﻬﺎ ﺳﻨﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻔﺮﺡ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎً ، ﻭﺳﻨﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻣﺨﻔﻔًا، ﻓﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺗﻀﺎﻋﻔﻪ ﻭﺍﻗﺘﺴﺎﻡ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻳﺨﻔﻔﻪ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ –: ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻮﺍﺩﻫﻢ ﻭﺗﺮﺍﺣﻤﻬﻢ ﻭﺗﻌﺎﻃﻔﻬﻢ ﻛﻤﺜﻞ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺇﺫﺍ ﺍﺷﺘﻜﻰ
ﻣﻨﻪ ﻋﻀﻮ ﺗﺪﺍﻋﻰ ﻟﻪ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺑﺎﻟﺤﻤﻰ ﻭﺍﻟﺴﻬﺮ .

ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻮﺍﺻﻠﻨﺎ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﺗﻜﺎﺗﻔﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﻭﺍﺷﺘﺮﻛﻨﺎ
ﻓﻲ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻭﺍﻗﺘﺴﻤﻨﺎ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﻟﺼﺎﺭﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻬﺠﺔ ﻭﺟﻤﺎﻻً ﻭﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻓﻌﻼً ﻛﺎﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺻﻮﺹ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ –: ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ﻛﺎﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﻳﺸﺪ ﺑﻌﻀﻪ ﺑﻌﻀﺎً

وفي نهاية قصة عن حق الجار على جاره أودُّ أن أذكركم بمقولة: الجار للجار ولو جار، فأحسنو الى جيرانكم ولو أساؤ اليكم يحسن الله اليكم فما جزاء الاحسان الا الاحسان.

السابق
المها العربي
التالي
مخزون الحديد