إسلامى

قصة سيدنا ادم

قصة سيدنا ادم

نقدم لكم في هذه المقالة قصة خلق ادم أبو البشر، إنَّ الله جل و علا خلق من المخلوقات الكثير قبل خلق الإنسان، فنجد من مخلوقات الله الملائكة و قد خلقهم الله من نور، و هم أكثر مخلوقات الله طاعةً له و أوفى جنود الله، وهناك الجن و قد خلقهم الله من النار، و منهم الجن المؤمن والجن الكافر، ومنهم ألد أعداء بني آدم الشيطان وطائفته، ولكل خلقٍ من مخلوقات الله حكمة، الإنسان أو بني آدم مخلوق من مخلوقات الله، ويقال أنَّ الإنسان هو أضعف مخلوقات الله، إلا أنه هو خليفة الله في أرضه، فخلقه الله و أورثه الارض الى يوم معلوم.

قصة سيدنا  ادم

عرفنا مما وصلنا من روايات خلق آدم أن الله عندما أراد الله خلق آدم أرسل بدايةً جبريلَ الى الأرض؛ ليجمع ترابًا من مختلف انحائها، فعاذت الأرض بالله من جبريل، فعاد إلى الله جبريل وأخبره أنَّ الأرض عاذت به فلم يستطع جمع التراب، فأرسل الله ميكائيل ففعلت معه مثل ما كان مع جبريل فعاد، فأرسل ملك الموت فعاذت بالله إلَّا أنَّ ملك الموت أخبرها أنه يعوذ بالله أن يعود و لم ينفذ أمر الله، فجمع التراب من مختلف ألوانه؛ الأسود والأبيض والأحمر، ومن هنا جاء اختلاف ألوان البشر.

 

كان لخلق آدام مراحل مر بها إلى أن وصل الى هيئة البشر، ونرى تلك المراحل بوضوح و التى تتمثل في التراب ثم الطين ثم الحمأ المسنون ثم الصلصال، وأخيرًا الروح، و نرى ذكر تلك المراحل في مواضع مختلفة من القرآن “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ” و هى أولى مراحل الخلق، ثم مرحلة تبليل التراب ليصبح طينًا لينًا “إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ”، ثم تأتي مرحلة الحمأ المسنون و هي حيث يَيبس الطين اللين، ولكن من غير أن يدخل النار “ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون”، و الصلصال”خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ”، و أخيرًا النفخ او بعث الروح في جسد آدم “فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ”.

عندما قام ملك الموت بجمع التراب من مختلف أنواعه من الأرض، وجاء به لله عز و جل بلل الله هذا التراب ليصبح طينًا يلتصق بالأيدي، ثم شكله في شكل البشر أو بالشكل الذي كان عليه آدم، و ترك هذا الطين المشكل زمنًا طويلًا حتى تحول الى الحمأ المسنون، ثم الى الصلصال حيث كانت الريح تمر به فيسمع لها صوتًا، و يقال أنَّ هذه المدة استمرت أربعون سنة، وكانت الملائكة كلما مرت بهذا الجسد فزعت، وأكثر من يفزع منه هو إبليس، ثم نفخ الله فيه من روحه فدبت الحياة في هذا الصلصال، وأصبح آدم ابو البشر، فعن أبي هريرة أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال :”إنَّ الله خلق آدم من تراب ثم جعله طيناً ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنون خلقه الله، وصوره ثم تركه، حتى إذا كان صلصالاً كالفخار قال : فكان إبليس يمر به فيقول : لقد خُـلقت لأمر عظيم”.

الحكمة من خلق آدم عليه السلام

أولًا كلنا يعرف من قصة آدم  لمَّا خُلق آدم و جاءت من نسله ذرية بني البشر، وذلك يتضح في محكم التزيل إذ قال عز و جل “وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدون”، وقد أُمر الإنسان ليعمر الأرض و يعبد الله، وربما لاحظنا أنَّ نوعية ما خلق منه كل كائن تناسب الهدف من خلقه، فالملائكة للعبادة و الطاعة خلقوا من نور، والشياطين منهم للوسوسة فخلقوا من نار، أما الإنسان فهو لإعمار الأرض فخلق من ترابها .

 

خلق الله آدم ثم أمر الملائكة بالسجود له فسجدوا إلا إبليس استكبر، فأُخرج من الجنة، وأصبح الكره في قلبه من آدم و ذريته و توعد أن يغويهم عن طاعة الله وحدث، حيث بقي آدم و زوجه في الجنة و أمرهما الله بعدم الاقتراب من شجرة معينة، وهنا بدأ إبليس الوسوسة لهما الى أن أكلا من الشجرة، و غضب الله عليهما وأُنزلا إلى الأرض، وبدأت مسيرة إعمار الأرض بآدام و ذريته، وأنجب آدم عددًا كبيرًا من الأبناء رباهم و جاهد في أن يحذرهم من الشيطان، إلى أن جاء أجله فاشتهى بعضًا من فاكهة الجنة، فسعى أولاده في جلبها فقابلهم الملائكة فاخبروهم بطلب أبيهم فطلبوا منهم العودة فعادوا و توفي آدم، وغسلوه و كفنوه و صلى عليه جبريل و خلفه الملائكة ثم أبناؤه.

هل وعينا درسنا ؟ هل علمنا عدونا؟ في كل موضع في القرآن و السنة و القصص حذرونا عدونا فإحذروا و إنى معكم من الحذرين إبليس و نسله الذي بقى لإغواءنا على مر الزمن, و حتى من وقع فله أن يتوب كما تاب آدم و حواء ليعفو الله عنه.

السابق
أعراض هشاشة العظام عند النساء
التالي
موضوع تعبير عن الإجازة الصيفية

اترك تعليقاً