اسلامى

قصة بقرة بني إسرائيل

نقدم لك في هذه المقالة قصة شيقة من قصص القرآن الكريم الذي يثري عقولنا وانفسنا بكل الخير، وهي قصة بقرة بني إسرائيل وسنتناول أسباب القصة الواقعية وما حدث فيها والخلاصة والعبر من تلك القصة، ونرجوا من الله أن تنتفعوا من وراءها، وتقصوها على اطفالكم من باب نشر العلم، وإليكم ملخص تلك القصة.

قد ورد ذكر القصة في في القرآن في سورة البقرة الآيات 67-73.

مكث سيدنا موسى في بني إسرائيل يدعوهم لتوحيد الله وترك ما كانوا يتبعون من أصنام الفراعنة في مصر، ولكن القوم كانو عنيدين ومتعنتين معه، ومن امثلة العناد الذي أتبعه بني إسراءيل مع نبي الله موسى، هو عنادهم معه حول في قصة البقرة.

الأسباب وراء تلك القصة

ومختصر القصة هو أن رجل ثريا من بني إسرائيل وجد مقتولا ذات يوم ولم يعرف أهله من قتله فحدثت فتنة كبيرة بسبب ظن اهله في من قتله، إلى أن اختصم القوم إلى سيدنا موسى، فلجأ موسى لربه فأوحى إليه أن يأمرهم بذبح بقرة، فأستغاظ القوم من نبيهم واتهموه بالسخرية منهم ( وتقول بعض التفاسير أن سبب أعتراض القوم على ذبح البقرة هو العقيدة المترسخة لديهم لذلك الحيوان الذي صنعه لهم موسى السامري فكانت أنفسهم لاتزال معلقة بذلك العجل لذلك امرهم الله بذبح البقرة ليقتل تلك الأمراض التي في قلوبهم).

تصرف القوم مع امر نبي الله موسى

وبدأ القوم في المماطلة مع سيدنا موشى وسؤاله العديد من الأسئلة عن البقرة كلونها وشكلها ودامومو في إساءة الأدب مع الله ونبيه بتكرار الأسئلة والمطالب التي طلبوا منه أن يسأل الله عنها، مع ان امر هذه البقرة لو أتبعوا كلام الله هو في غاية السهولة لو ذبحوا أول بقرة منذ أمرهم، لكن الله دقق في مواصفات وشروط البقرة بسبب عنادهم وكبرهم، وكان من مظاهر ضعف الإيمان عند بني إسرائيل هو مداومة الطلب من موسى بقولهم “أدع لنا ربك” وكانهم حصروا الأتصال مع الله فقط عن طريق سيدنا موسى رغم العديد من المعجزات التي جعلها الله فيهم والتي بها أنقذهم من بطش فرعون، فهذا الأمر كافي لتوطيد علاقتهم بربهم وحسن التقرب منه واتمام الطاعة العمياء والأنقياد التام لأوامر الله عز وجل، لكن هيهات ذلك، فبنو إسرائيل هم بنو إسرائيل لم يتخلوا أبدا عن عنادهم.

وأخيرا ذبحوها

وهكذا داوموا على عنادهم وتكرارهم لنبيهم أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة، أنظر عزيزي القارئ ماذا قالوا في نهاية الامر(الأن جئت بالحق) كأن كل ما كان يقوله الله ونبيه لهم من علامات ودلالات هي مجرد هزل لعب بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة، وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.

وأمسك موسى جزء من البقرة وقيل لسانها وضرب به القتيل فنهض من موته، فسأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت، وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.

الخلاصة من القصة

نخلص من تلك القصة إلى ضرورة الطاعة العمياء لله عز وجل وتوقير نبيه خاصة أن الله امدك بالبراهين والمعجزات من قبل ذلك تدفعك إلى طاعته كنوع من التقرب والشكر لما أنعم الله على بني إسرائيل من النعم، ونخلص إلى كم المعاناة التي عاناها كليم الله موسى من هؤلاء القوم الذين تفننوا في عناده، فكم كان صبورا معهم بعد كل ذلك، ونخلص إلى أن اليهود هم كما هم من قبل معروفون بالمراوغة والمماطلة للحق، وهذا ما نجنيه معهم هذه الأيام.

السابق
تردد قناة ميكي 2018 الجديدة
التالي
معلومات عن عالم البحار والمحيطات

اترك تعليقاً