قصص وروايات

قصة العقد الذهبي

نقدم لكم في هذا المقال قصة العقد الذهبي لعلها تنال اعجابكم

العقد الذهبي

رجع السيد لوازيل من عمله في وزارة المعارف وهو في قمة السعادة حيث أنه تمكن من الحصول على دعوة من وزير المعارف لشخصين لحضور حفلة بديوان الوزارة، وقد وجد زوجته ماتيلدا جالسة في هدوء فأخرج لها تلك الدعوة لعلها تشعر بالفرح والسعادة، لأنهما لم يقضيا وقتا سعيدا مثل ذلك منذ بداية زواجهما، لكن ماتيلدا لم تبدي أي أهتمام وألقت الدعوة على المائدة، فأندهش لوازيل من تصرفها وسألها لما هذا التصرف فأبلغته أنها لا تملك رداءا جديد للخروج، فأقترح عليها لوازيل أن ترتدى المعطف الأسود الموجود في خزانتها فاعترضت على ذلك لأنه قد مر عليه زمن وأن الحفلة مليئة بأحدث صيحات الموضة.

الغرور

وكانت ماتيلدا لديها ذلك النوع من الغرور وعدم الرضا عن حالتها وحبها الشديد لحياة الأغنياء، ولكن الزوج لم يرد أن يخذلها فقام بأعطاءها 400 فرانك كان يدخرها لشراء بندقية صيد، وبالفعل أشترت معطفا جديدا يليق بفخامة الحفلة، ولكنها مازالت حزينة ومكتئبة، وأندهش زوجها منها ثانية وقال لها هل يوجد شيء آخر ينقصك فأجابت في حزن أنها لا تملك عقدا من الذهب تزين به صدرها كبقية النساء، فأكتئب الزوج مثلها لكنه سرعان ما أقترح عليها أن تذهب لصديقتها المقربة السيدة فورستير فهي تملك العديد من قطع الحلي ولن تبخل عليها بالذي تريده.

الإقتراض

فانتفضت الزوجة في سعادة شديدة وقد أعجبتها الفكرة وبالفعل ذهبت إلى صديقتها واختارت عقد ذهبي شديد الجمال، وجاء موعد الحفلة وذهبت مع زوجها إلى ذلك الذي تحلم به منذ سنوات فكانت في سعادة غامرة وكانت في أبهى صورة لها جعلت من جميع الحاضرين بمن فيهم وزير المعارف الأهتمام بها، وأخذت ترقص مع الحضور في سعادة بالغة إلى أن انتهت الحفلة في الفجر، وأستقلت تاكسي هي وزوجها إلى المنزل وسرعان ما وصلوا إلى المنزل حتى ذهب زوجها ليستريح لأنه مطالب بالتواجد في عمله في الثامنة صباحا، وأسرعت هي إلى المرآة لتودع شياكتها وزينتها التي حلمت بها منذ زمن.

ضياع العقد

وعندما وضعت يدها على رقبتها لم تجد العقد فأصيبت بالهلع والخوف وأسرعت لزوجها فأصيب بغم هو الآخر وسرعان ما ذهب إلى الشارع يبحث في الطريق التي رجعوا منها فلم يجده، فذهب في اليوم الثاني إلى أقسام الشرطة ليبلغ، وذهب يستقصي الأمرفي موقف التاكسي، وأعلن عن ذلك الأمر في المجلات، لكنه لم يصل لأي حل وما كان عليه سوى دفع ثمن العقد، فذهب إلى الصاغة ليبحث عن واحد مثله فلم يجد فأبلغ مواصفاته إلى أحد الصاغة وكانت تكلفته تصل الى 40 الف فرانك، وكان معه فقط 15 الف منها فعهد إلى الإقتراض وبيع كل الأشياء الثمينة التي يملكها وترك منزله ليعيش في غرفة صغيرة وذاق هو وزوجته مرارة الدين لمدة عشر سنوات تغيرت فيها ملامحهما وأصيبا بانكماش الجلد وبياض الشعر وظهرت عليهما الشيخوخة سريعا.

اكتشاف الحقيقة

وفي أحد الأيام بينما كنت ماتيلدا تسير في أحد الشوارع قابلت صديقتها القديمة السيدة فورستير فلم تتعرف عليها في البداية ولما عرفتها اندهشت كثيرا من الحالة التي فيها فاخبرتها ماتيلدا أنها هي السبب في الحالة التي بها الأن فاندهشت مدام فروستير، فاخبرتها عن قصتها مع ضياع العقد والديون التي تكبدوها من أجل شراءه لها فأزدادت مدام فورستير إندهاشا وإخبرت ماتيلدا “يامسكينة إن العقد الذي أخذتيه لا يساوي أكثر من 5 فرانكات لانه عقد مزيف وليس اصليا” وقامت بأحتضانها وهي في أسف شديد على حالتها البائسة.

السابق
10 طرق عبقرية لتحسين ذاكرتك قبل الامتحان
التالي
مواصفات هاتف Huawei Honor 9 Lite الجديد ومميزاته

اترك تعليقاً