مواضيع تعبير

بحث بعنوان دور القوات المسلحة الاردنية في حفظ السلام والأمن القومي

بحث بعنوان دور القوات المسلحة الاردنية في حفظ السلام والامن القومي

يعود تاريخ نشأة قوات حفظ السلام الى عام 1994م في غضون الحرب العالمية الثانية، وجاءت هذه القوات لفرض سيطرتها على الهدنة المبرمة في الشرق الاوسط ومراقبتها عن كثب وجاءت  كوسيلة لتعزيز سيادة القانون والحث على تنفيذ بنود اتفاقيات السلام، ونشر الأمن والأمان في مختلف أنحاء الشرق الأوسط والتأكيد على حقوق الإنسان والحفاظ عليها.

أسباب استخدام قوة حفظ السلام

تلجأ الأمم المتحدة إلى استخدام قوات حفظ السلام في حال تعرض السلم للتهديد أو وجود أي عملٍ عدواني يتطلب المفاوضات والتحقيقات والتدخل الفوري بين الأطراف المتنازعة والسعي إلى التسوية القضائية.

الدول المشاركة في قوات حفظ السلام

يصل عدد قوات حفظ السلام إلى أكثر من 83.667 شرطي وعسكري متعددي الجنسيات، فتقدم كل من الباكستان والهند وبنغلادش ما يفوق 8  آلاف جندي، وهي بذلك أكثر الدول مساهمةً في قوات حفظ السلام من بين 122 دولة مساهمة، وتتصدر أثيوبيا المرتبة الأولى على مستوى افريقيا حيث تشارك بتقديمها 7 آلاف جندي.

أما على الصعيد العربي فتتصدر كلٍ من الأردن ومصر المراتب الأولى بتقديمها 3 آلاف جندي لكل منهما، ثم إيران وقطر والجزائر حيث لا يتجاوز عدد مشاركة كل منهم 3 جنود فقط، وبموجب ذلك تدفع الدول الأعضاء حصة مالية في تكاليف حفظ السلام مع ضرورة الحفاظ على الثروة الإقتصادية بناء على ميثاق الأمم المتحدة.

يعد الأردن أكثر البلدان على مستوى العالم مشاركة في قوات حفظ السلام، حيث اشار مركز irm للدراسات الاستراتيجية أن فردًا من بين كل أربعة عشر فردًا من القوات المسلحة الأردنية شارك في قوات حفظ السلام التابعة للجيش الأردني، والتي تقدم خدماتها للامم المتحدة.

وفي تاريخ بتاريخ 14 كانون الأول 1955 انضم الأردن لمنظمة الأمم المتحدة، ومنذ انضمامه عُرف عن الأردن نضاله الدولي في سبيل إحقاق الحق وإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها، حيث بدأت المشاركة الأردنية في مهام حفظ السلام الدولية في عام1969؛ وذلك بإرسال قوة حفظ سلام الى الحدود العراقية الكويتية لمنع سفك الدماء العربي.

بدأت مشاركة الأردن في قوات خفظ السلام الدولية بتاريخ 1989 بمهمة المراقبين العسكريين في أنغولا، وفي عام 1992 شاركت بقوات في مهمة الامم المتحدة لحفظ السلام في يوغسلافيا والتي امتدت حتى عام 1996 واستمرت بالمشاركة في المهمات اللاحقة.

يقوم الأردن من خلال مشاركته في قوات حفظ السلام بإرسال عدد كبير من المستشفيات الميدانية والمحطات الجراحية لإغاثة المحتاجين جرَّاء الحروب والكوارث الطبيعية في دول العالم والتي تحظى باهتمامٍ مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وتضم المستشفيات الميدانية أفضل الأطباء في كافة التخصصات الطبية والكوادر التمريضية إضافةً إلى العنصر الإداري الذي يقوم على خدمة القائمين على هذه المستشفيات، كما وتقوم القوات المسلحة الأردنية بأدوارٍ عدة أثناء تأديتها مهام حفظ السلام (بتقديم المساعدات الإنسانية على المستويين الاقليمي والدولي، وأخذ الأردن على عاتقه ومنذ تأسيسه مسؤولية رفع المعاناة وتقديم العون والإغاثة لجميع المحتاجين على المستويين الاقليمي والدولي، معالجة المرضى وإجراء العمليات الجراحية، إقامة الأيام الطبية المجانية، وكذكلك حماية الاطفال والنساء من الاغتصاب والاعتداء أو التحرش الجنسي و إغاثة المحتاجين والمنكوبين جراء الحروب أو الكوارث الطبيعية من خلال إرسال مستشفيات ميدانية ثابته أو متحركة أو فرق طبية ومواد تموينية ومواد الايواء من خيم وبطانيات مثل (باكستان ، ايران ، تركيا ، أرمينيا، …الخ)، بناء وترميم دور العبادة، تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحليين المتمثلة بتوزيع وجبات طعام وملابس وأدوات مدرسية للطلاب.

من هنا كانت مشاركة الأردن منطلقةَ من أبعاد متعددة شملت البعد كان من أهمها: البعد السياسي؛ من خلال المساهمة في حل الأزمات الدولية والبعد الإنساني: حيث يقدم الأردن على الرغم من شح موارده العون الإنساني من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية لغوث اللاجئين وتبني مبادئ حقوق الإنسان والحث عليها والالتزام بها، بهدف المساهمة في الحفاظ على الأمن القومي.

فيما تأتي مشاركة الأردن على البعد الإسلامي لإبراز رسالة الإسلام السمحة في حب الخير والأمن والاستقرار للبشرية جمعاء:

  • يشارك الأردن في مهام حفظ السلام انطلاقا من أبعاد أخرى مثل البعد الأمني؛ حيث يعتبر الأردن أن أي تهديدات لأمن أي من جيرانه أو أمن المنطقة التي يعيش فيها يشكل تهديداً للأمن الأردني وعليه فإن كافة المشاركات الأردنية على الصعيد الإقليمي أو العالمي تصب في هذا الاتجاه فحماية الأمن القومي جزء من حماية الأردن.
  • ويأتي البعد العسكري لمشاركة الأردن في مهام حفظ السلام الدولية؛ فهي توفر بيئة تساعد على الإحتكاك مع جيوش عالمية مما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء والمعرفة داخل المؤسسة العسكرية الأردنية.
  • تكون مشاركة الأردن في مهام حفظ السلام الدولية بأنماط وأشكال مختلفة تتغير حسب نوع المهمة والواجبات, وتأخذ المشاركات الأنماط التالية:

1.قوات حفظ السلام, وتتألف من قوات منتخبببةةة من مختلف صنوف القوات المسلحة الأردنية\ الجيش العربي إلا إذا كانت وحدة متكاملة من أخد الصنوف التالية:

1.وحدة مشاة آلية .

2.وحدات قوات خاصة.

3.مستشفيات عسكرية.

2.قوات حماية؛ وهي قوة يتم تشكيلها بحجم فصيل أو سرية لحماية مواقع القيادات أو مقرات كبار المسؤولين أو قواعد لوجستية تابعة للأمم المتحدة.

3. قوات الترتيبات الإحتياطية؛ وهي قوة تحت الإنذار وتحت العمل بإمرة الأمم المتحدة على أن تنتشر ضمن فترة زمنية من 3-10 أيام وذلك للتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية والأمنية ولحين صدور قرار نافذ من مجلس الأمن يبين طبيعة وحجم مهمة السلام المنتظرة, ويتم تجديد تعهد الدول بإلتزامها كل ثلاث شهور بموجب كشوفات رسمية ترفع إلى دائرة حفظ السلام في الأمم المتحدة، ويشارك ضمن هذه القوة بالإضافة إلى القوات المسلحة الأردنية \ الجيش العربي عدد من الوزارات الأردنية مثل وزارة النقل, وزارة الصحة, وزارة الإتصالات, وزارة الداخلية, وزارة الخارجية.

4.ضباط قيادة القوة \ضباط الركن؛ تشارك القوات المسلحة الأردنية \ الجيش العربي بعدد من ضباطها في مختلف المناصب القيادية في مهام حفظ السلام الدولية مثل: قائد قوات دولية, قائد قاطع, رئيس شعبة, ضباط إرتباط باللإضافة إلى اركانية من الدرجة الأولى والثانية.

5. المراقبون العسكريون؛ حيث تشارك القوات المسلحة الأردنية \ الجيش العربي بعدد من ضباطها كمراقبين عسكريين في مهام حفظ السلام الدولية.

واجبان القوات المسلحة الأردنية في حفظ السلام

يقع على عاتق القوات المسلحة الأردنية المشاركة في قوات حفظ السلام القيام بواجبات ومهام عديدة، منها:

  • تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي والمراقبة والسيطرة على خط وقف إطلاق النار.
  • حماية السكان المحليين ومخيمات اللاجئين ومنع أي تواجد مسلح غير مسموح.
  • حماية قوافل المساعدات الإنسانية وفرق الإغاثة الدولية.
  • التدريب الطبي للأطباء والممرضين وتقديم الإستشارات الطبية والوقاية الصحية.
  • بناء وترميم دور العبادة.
  • تعليم لغة القرآن الكريم للمسلمين من خلال الوعاظ والأئمة.
  • لقد كان للقوات المسلحة الأردنية\الجيش العربي دور بارز في قوات حفظ السلام الدولية حيث بلغ عدد الدول التي شاركت فيها قواتنا ضمن مهام دولية أو خاصة أكثر من (38) دولة, فيما بلغ عدد المستشفيات الميدانية والمحطات الجراحية والعيادة الطبية الأردنية في مختلف دول العالم 20 (بلغ عدد العامل منها في نفس الوقت 10).
  • بلغ عدد المرضى الذين تم معالجتهم في المستشفيات الميدانية الأردنية أكثر من (4) مليون مريض.
  • بلغ عدد المهام التي شاركت فيها بآن واحد (15) مهمة, فيما بلغ عدد الشهداء (37) شهيداً.
  • كما حقق الأردن من خلال مشاركته في مهام حفظ السلام العديد من الفوائد فقد تمكن من إبراز دور الأردن عالمياً كدولة محبة للسلام و تعريف العالم على الأردن ومدى كفاءة الجندي الأردني.
  • كما تمكنت القوات المسلحة من اكتساب خبرات عملية وإدارية من خلال العمل مع جيوش ذات جنسيات متعددة أغلبها متقدمة، واكتساب ثقافات وخبرات متنوعة من خلال التعامل مع شعوب أخرى، إضافة إلى خلق حوافز قوية لمنتسبي القوات المسلحة و تحسين المستوى المالي لمنتسبي القوات المسلحة ورفد الخزينة بالعملة الصعبة.
  • من هنا نرى أن القوات المسلحة الأردنية قد تفاعلت القوات المسلحة الأردنية بشكل ايجابي مع مهام حفظ السلام الدولية انطلاقاً من الثوابت القومية والإنسانية، وقد أثبتت وجودها في المحافل  الدولية من خلال المشاركة في مهام حفظ السلام الدولية بدليل استمرار تلقي طلبات المشاركة في مهام حفظ السلام الدولية، ويحتل الأردن الآن المركز الرابع في حجم المشاركة بمهام حفظ السلام الدولية ولا زلنا نطمح بالمزيد من التقدم في تطوير قدراتنا العملياتية واللوجستيه والفنية لنعكس دائماً الصورة الأمثل عن القوات المسلحة الأردنية، بتاريخ 1989 تم المشاركة بمهمة المراقبين العسكريين في أنغولا.

المراجع

  • كتاب العلوم العسكرية والمواطنة – الطبعة الثالثة
  • الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي.
  • كتاب دراسات في حقوق الإنسان.
السابق
معلومات عن متلازمة سوتو
التالي
ما مدة هضم الطعام في المعدة