منوعات

المرأة السعودية والعمل الإعلامي

المرأة السعودية والعمل الإعلامي…تاريخ من الريادة

تتصدر المملكة العربية السعودية مكانة مرموقة وبارزة في مجال الإعلام، وكان للمرأة السعودية دورا كبيرا في هذا المجال سواء على مستوى الإعلام المرئي في القنوات المحلية والفضائية أو المسموع في الإذاعات كذلك المقروء في الصحف والمواقع الإلكترونية.
ويرجع تاريخ المرأة السعودية في الإعلام إلى الأربعينيات الميلادية، حيث شاركت المرأة في الحياة العامة من خلال رائدات الإعلام السعودي مثل أسماء زعزوع ولطيفة الخطيب.
كما استطاعت العديد من الإعلاميات السعوديات في السنوات الأخيرة أن يحققن الكثير من النجاح والشهرة التي تخطت المملكة ووصلت إلى العالم العربي حيث لمع نجمهن في سماء العمل الإعلامي، مثل الإعلامية نادين البدير والإعلامية منى أبو سليمان ولجين عمران.
ساعدت هذه النماذج الناجحة في إقبال الفتيات على الإلتحاق بكليات الإعلام الرسمية والخاصة للحصول على بكالوريوس الإنتاج الإعلامي من أجل العمل في هذا المجال في ظل انفتاح المسار الإعلامي أمام المرأة السعودية بكل أقسامه متسلحة بشهادة تفتح لها الكثير من أبواب العمل في عالم الإعلام تماماً مثلها مثل الرجل، وذلك في ضوء أهداف رؤية 2030 ودورها تجاه المرأة السعودية ودعم تمكينها في المجتمع ورفع مشاركتها في سوق العمل.
لاشك أن الجامعات تساهم بشكل كبير في تطوير صناعة الإنتاج السعودي، وذلك من خلال تفعيل دورالمرأة في الإعلام وسبل تشجيعها على الخوض في غماره، وتأتي جامعة عفت أول جامعة أهلية للفتيات في المملكة في صدارة الجامعات التي تسعى للنهوض بالإعلام من خلال برنامج بكالوريوس الإنتاج المرئي والرقمي، الذي يقدم المعرفة في 4 مجالات متنوعة في صناعة الإعلام، وهي: الإنتاج والإخراج، الأفلام المتحركة، كتابة النصوص والسيناريوهات، الإعلام التفاعلي، كل هذا من أجل تقديم كوادر مهيئة أكاديميا لخدمة صناعة الإعلام المحلية.
كما أن البرنامج يشمل دمج الصور ومقاطع الفيديو والصفحات الإلكترونية إضافة إلى التطبيقات الألكترونية والتصوير المرئي والإنتاج التفاعلي، كذلك إنتاج الصور ومقاطع الفيديو والصوت واضعاً في الاعتبار الخصائص السينمائية والتلفزيونية بالإضافة إلى سرد القصص المتحركة.
لم يتوقف طموح جامعة عفت في النهوض بالمجال الإعلامي وتخريج كوادر إعلامية نابغة عند هذا الحد ، بل قامت الجامعة بتوقيع بروتوكول تعاون مع مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر، والذي يتيح للجامعة الاستعانة بخبرات المدينة باعتبارها الصرح الإعلامى الأكبر فى المنطقة العربية ، كذلك تدريب طالبات الجامعة فى مجالات صناعة الإعلام وإنتاج الأعمال الدرامية والأفلام وإدارة المؤسسات الإعلامية، كل هذا من أجل خلق كوادر إعلامية على أعلى مستوى للعمل فى مجالات الإعلام المختلفة.
كما تسعى جامعة عفت إلى تكريس قسم الإنتاج المرئي والرقمي لتثقيف وإلهام قادة الغد في صناعات الفن والترفيه، وذلك من خلال دمج القيم الأساسية للجامعة في المعالجات النظرية والتطبيقية للفن السينمائي، والسعي نحو تأسيس وريادة تعليم الفنون السينمائية في المملكة العربية السعودية، والمنافسة عالمياً.
وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها المرأة السعودية في مجال الإعلام وقدرتها على إدارة مؤسسات إعلامية عديدة، إلا أنها لازالت تعاني من عدم المساواة في مجال صنع القرار الإعلامي مقارنة بالرجل، هذا بالإضافة إلى المصاعب التي تواجهها الإعلاميات أثناء عملهن أهمها رفض بعض الرجال إجراء مقابلات بدعوى عدم الإختلاط بالمرأة كذلك تراث طويل من الثقافات في المجتمع ترفض فكرة عمل المرأة في الإعلام، بالتأكيد أن هذه الصعاب لها تأثير سلبي على الفتيات سواء الطالبات أو الخريجات من كليات الإعلام تجاه مستقبلهن الوظيفي، لذا فإن التغلب على هذا النوع من الصعاب يعمل على إتاحة المجال لظهور شخصيات إعلامية نسائية سعودية تتمتع بالكفاءة المناسبة.

شاهد الزوار أيضًا:

بحث عن عنترة بن شداد.

السابق
هل الصمغ العربي هو اللبان الذكر
التالي
ما هو فحص psa