الطب والطب المخبري

العلاج الكيماوي لسرطان الدم

سرطان الدم

سرطان الدم blood cancer هو أحد أنواع السرطان الذي ينشأ في نخاع العظم، بحيث يبدأ في إنتاج نوع من خلايا الدم بشكلٍ سريع وكثير وغير طبيعي، مما يؤثر على عدد ووظيفة خلايا الدم الأخرى وتفقد وظيفتها، كما أنَّ هذه الخلايا السرطانية تعيش وقتًا أطول من الطبيعي ولا تقوم بوظيفتها بشكلٍ طبيعي، ويوجد عدة أنواع من سرطان الدم بعضها تظهر الأعراض بشكلٍ مباشر بعد الأصابة وتسمى الحادة، وبعضها يستغرق عدة سنوات بعد حدوث الإصابة حتى تظهر الأعراض ويسمى المزمن، وبعد تشخيص المرض عن طريق تحاليل سرطان الدم يختار الطبيب طريقة العلاج المناسبة بناءً على نوع السرطان وسببه وحالة المريض، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن العلاج الكيماوي لسرطان الدم وآثاره الجانبية.

طرق علاج سرطان الدم

يوجد عدة طرق لعلاج سرطان الدم، ويحدد الطبيب خطة وطريقة العلاج المناسبة للمريض بناءً على نوع السرطان والمرحلة التي وصل إليها ومدى انتشاره في الجسم، وكذلك عمر المريض وحالته الصحية، وأبرز طرق علاج سرطان الدم هي:

علاج سرطان الدم المركَّز

ويعتمد هذا العلاج على استخدام أدوية قوية؛ لمحاولة قتل الخلايا السرطانية أو منعها من الانتشار، والأنواع الرئيسية لهذا العلاج هي:

  • العلاج الكيميائي بالجرعات القياسية أو العالية: فيتم ستخدم عقاقير قاتلة للخلايا تهدف إلى قتل الخلايا السرطانية ومنعها من التكاثر.
  • نقل الخلايا الجذعية: يعتمد هذا العلاج على قتل الخلايا الشاذة في نخاع العظم أو العقد اللمفاوية بواسطة جرعات علاجٍ كيماويٍّ عاليةٍ، ثم نقل خلايا دمٍ جذعيةٍ جديدةٍ للمريض سواء كانت منه أو من متبرع؛ من أجل إنتاج خلايا دم سليمة.
  • بعض أنواع العلاج الحيوي أو المعروفة بالعلاجات المناعية أو الأجسام المضادة وحيدة النسلية: فيتم إعطاء المريض عقاقير تحفّز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.
  • العلاج الإشعاعي: فيتم استخدام أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية في منطقة محددة، ووغالبًا يُستخدم لعلاج الليمفوما.
  • الجراحة: ففي سرطان الدم قد يحتاج المريض في بعض الحالات إلى استئصال الطحال.

علاج سرطان الدم غير المكثف

يتم العلاج بالجرعات مخفضة التركيز على عكس النوع الأول، وهنا يكون تأثيرها الجانبي على المريض أقل، ولكن لا يتم الشفاء بالكامل؛ بل تساعد على تخفيف الألم والسيطرة على الأعراض لفترة محددة، ويشمل علاج السرطان غير المكثف ما يلي:

  • الجرعات الكيميائية منخفضة التركيز: تستخدم عقاقير كيميائية تقتل الخلايا السرطانية أو الخلايا سريعة الانقسام، وتمنعها من التكاثر.
  • بعض العلاجات الحيوية أو المعروفة بالعلاجات المناعية: وهي عقاقير تحفز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

علاج سرطان الدم الشافية

يقرر الطبيب هذا النوع من العلاج إذا كان المريض لا يستحمل العلاج الشافي، بحيث يخضع المريض لجلسات علاج أخف ولكن فترة الشفاء تستغرق وقتًا أطول.

علاج سرطان الدم غير الشافية

هذه طريقة لا تهدف إلى القضاء على السرطان وإنما الحدِّ من سرطان الدم أو الحفاظ على تسكين الألم، أو التحكم بالأعراض.

مراقبة سرطان الدم

وهذا في حال كان المريض مصاب بسرطان الدم بطئ التطور، فيتابعه الطبيب لفترات طويلة حتى يقرر وقت بدأ العلاج المناسب.

العناية الداعمة لسرطان الدم

يحتاج هذا النوع من الرعاية المرضى الذين يتلقون علاجاتٍ مركزة أو غير مركزة، ويُقصد بها العلاجات التي تتحكم بالأعراض وتُشعِر المريض بالتحسن؛ فمثلًا قد يحتاج المريض إلى نقلٍ للدم في حالات الأنيميا، أو المضادات الحيوية لمنع أو معالجة الالتهابات، أو العقاقير الطبية التي تساعد في السيطرة على الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي كالتهاب الغشاء المخاطي.

العلاج التلطيفي لسرطان الدم

وهنا يتم تقديم العناية النفسية والجسدية لمريض السرطان، ولا يقتصر هذا النوع على المريض في نهاية فترة حياته؛ وإنما يجب أن تكون طوال فترة العلاج.

العلاج الكيماوي لسرطان الدم

يعتمد العلاج الكيماوي لسرطان الدم على عدة عوامل منها عمر المرض والتاريخ المرضي، كما يعتمد أيضًا على نوع السرطان وهل انتشر أم لا، وأبرز أنواع العلاج الكيماوي لسرطان الدم هي:

  • أدوية تعطى عن طريق الفم.
  • حقن وريدية تعطى تحت الجلد وفي العضل، لتصل إلى الخلايا السرطانية من خلال الدم؛ للقضاء على الخلايا السرطانية.
  • حقن تعطى في السائل الشوكي الدماغي؛ لقتل الخلايا السرطانية ومنع نموها.

الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي

على الرغم من أهمية العلاج الكيماوي ودوره في علاج السرطان إلا أنَّ له العديد من الآثار الجانبية، وتتفاوت هذه الآثار الجانبية من شخص لآخر باختلاف الجرعة والصحة العامة ونوع السرطان ومرحلته، وبشكلٍ عام أبرز الآثار الجانبية لسرطان الدم هي:

  • فقر الدم.
  • فقدان الشهية.
  • النزيف والكدمات بسبب نقص في عدد الصفائح الدموية.
  • الإمساك.
  • الهذيان.
  • الإسهال.
  • الوذمة.
  • الشعور بالإعياء والتعب.
  • انخفاض الخصوبة للذكور والإناث.
  • ظهور أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا.
  • تساقط الشعر.
  • الإصابة بالعدوى بسبب انخفاض المناغة.
  • حدوث مشاكل في الذاكرة أو التركيز.
  • حدوث مشاكل في الفم والحنجرة.
  • الاستفراغ والغثيان.
  • حدوث مشاكل في الأعصاب (الاعتلال العصبي المحيطي).
  • حدوث تغييرات في الجلد والأظافر.
  • حدوث مشاكل في النوم.
  • حدوث مشاكل في المسالك البولية والمثانة.

نسبة الشفاء لسرطان الدم

تختلف نسبة الشفاء من سرطان الدم بالاعتماد على نوع السرطان وحالة المريض للصحية وعمره، ونسبة الشفاء من سرطان الدم هي:

  • نسبة الشفاء من سرطان الدم النخاعي الحاد: تعد نسبة الشفاء لكبار السن بهذا النوع منخفضة جدًا، أما الأطفال والشباب فاحتماليةالشفاء هي من 20-40%، وحسب الإحصائيات فإنَّ احتمالية البقاء على قيد الحياة بعد اكتشاف الإصابة يمكن أنتصل إلى خمس سنوات.
  • نسبة الشفاء من سرطان الدم النخاعي المزمن: لهذا النوع من السرطان نسبة شفاء عالية عند اكتشافه وعلاجه مبكرًا، فعنداكتشاف الإصابة في المراحل الأولى تصل احتمالية البقاء على قيد الحياة 8 سنوات، أما عند اكتشافه متأخرًا فتصل احتمالية البقاء على قيد الحياة أربع سنوات.
  • نسبة الشفاء من سرطان الدم الليمفاوي الحاد: وهو من أكثر أنواع سرطان الدم شيوعًا بين الأطفال وصغار السن، ونسبة الشفاء له مرتفعة تقدر ب 80% للاطفال والشباب، و 40% للكبار في السن.
  • نسبة الشفاء من سرطان الدم الليمفاوي المزمن: وهو أكثر شيوعًا عند البالغين فوق سن الخمسين ولكن يمكن أن يصيب الأطفال، ويوجد نوعان منه وهما: سرطان الخلايا الليمفاوية البائية والتائية، ونسبة الشفاء من التائية منخفضة جدًا، أما البائية فاحتمالية البقاء على قيد الحياة بعد اكتشاف المرض تقدر ب 10-20 عام.

المراجع

blood cancer

blood cancer

السابق
ما هو فقر الدم الانحلالي
التالي
فوائد التمور وأنواعها