العلوم

اثار التلوث على الصحة و البيئة و الاقتصاد

التلوث

مع التطورات الهائلة في وقتنا الحالي والنهضة الصناعية والعلمية الحديثة وزيادة الكثافة السكانية في العالم ظهرت مشكلة التلوث في العالم بلا استثناء، وحسب علماء البيئة يعرف التلوث بأنه إدخال الملوثات والمواد الغريبة إلى البيئة الطبيعية مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بها ويسبب الإضطراب في النظام البيئي، وهذه الملوثات إما أن تكون مواد جديدة غير موجودة بالحالة الطبيعية في البيئة أو أن تكون موجودة ولكن إختلت نسبتها، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن آثار التلوث على الصحة والبيئة والاقتصاد وعن أنواع التلوث.

أنواع التلوث

وللتلوث أنواعٌ عدة منها فقد قام العلماء بتصنيفها بناءً على طبيعتها ومصدرها وأين توجد، وأبرز أنواع التلوث هي:

  • التلوث الغذائي، فالإستخدام الجائر للمبيدات الحشرية يؤدي إلى حصول أضرار عديدة على البيئة و الإقتصاد ويؤدي إلى التلوث الغذائي.
  • التلوث الهوائي، ويحدث هذا التلوث من عدة مصادر والتي قد تكون طبيعية أو من الأنشطة المختلفة للإنسان، فالطبيعية مثل العواصف والرعود والإمطار والزلازل والفيضانات، ويسهم الإنسان بالجزء الأكبر في حدوث التلوث الهوائي عن طريق مخلفات الصرف الصحي والنفايات والمخلفات الصناعية والزراعية والطبية والنفط ومشتقاته مما يلحق الضرر بالبيئة ويؤدي إلى التلوث الهوائي.
  • التلوث المائي، فالماء ينزل إلى الأرض بصورة نقية، خالية من الجراثيم والمايكروبات  ولكن نتيجة للتطور الصناعي الهائل يتعرض الماء للعديد من المشكلات مما يحوله إلى ماء غير صالح للشرب والاستهلاك الآدمي، ومن أكثر الأمثلة على ذلك تلوث ماء المطر بما تطلقه المصانع من أبخرة وغازات ، ونتيجة لذلك نشأ ما يسمى بالمطر الحمضي.
  • التلوث الإشعاعي، وهو من أخطر أنواع الملوثات التي يسببها الإنسان، وقد يظهر تأثير هذا التلوث بصورة سريعة ومفاجئة على الكائن الحي، كما قد يأخذ وقتاً طويلاً ليظهر في الأجيال القادمة، ومنذ الحرب العالمية الثانية وحتى وقتنا الحالي استطاع الإنسان استخدام المواد المشعة في إنتاج أخطر القنابل النووية والهيدروجينية.

آثار التلوث على الصحة والبيئة والاقتصاد

إنَّ صحة الإنسان معرضة للخطر بالدرجة الأولى، حيث تسبب هذه الملوثات الضرر والأمراض والأوبئة، بعضها آني ويعضها لا يتم تشخيصه إلا بعد مرور فترة كبيرة، فمثلًا أحادي أكسيد الكربون الناتج عن عملية الإحتراق غير التام للكربون والمركبات العضوية مثل الفحم يعتبر غازًا شديد السمية؛ ويعود ذلك لقدرت أول أكسيد الكربون العالية على الإرتباط بالهيموجلوبين بالدم والتي تصل إلى 200 مرة أقوى من قوة إرتباط الأكسجين بالهيموجلوبين، وهذا يعني أنَّ التعرض لهذا الغاز بكمية كبيرة يعتبر سامًا ويؤثر بالدرجة الأولى على الأعصاب ويؤدي إلى الموت، وغاز ثاني أكسيد الكبريت وهو غاز عديم اللون له رائحة قوية ويتكون بصورة طبيعية من النشاط البركاني ومن تحلل المواد العضوية ويمكن ايضًا تصنيعه عن طريق حرق الكبريت أو تسخين مركبات الكبريت المعدنية، وينطلق هذا الغاز في الغلاف الجوي من معامل تكرير النفط والمصانع ومحطات توليد الكهرباء التي تستهلك الفحم أو النفط، ويعتبر هذا الغاز غاز مهيج عند استنشاقه ويؤدي إلى صعوبة في التنفس، أما عن آثار التلوث على البيئة فالهواء يتعرض لمجموعة من المخاطر تتمثل في طرح الغازات في طبقة الغلاف الجوي لتشكل مجموعة من الظواهر من أخطرها ظاهرة الإحتباس الحراري وثقب الأوزون، ولا يؤثر التلوث على الصحة والبيئة فقط بل يؤثر ايضًا على الإقتصاد، وذلك من خلال إرتفاع تكاليف العلاج وضياع أيام العمل، وتأثر الأراضي الزراعية وقلة إنتاجيتها، وزيادة تكاليف معالجة المياه بالأضافة إلى فقدان الثروة النباتية والحيوانية.

السابق
خصائص المفصليات
التالي
أضرار الصدأ على جسم الانسان